واتّفقت المصاحف على حذف الواو التي هي صورة الهمزة في قوله :
« الرّءيا « 1 » » و « رءياك « 2 » » ورءياى « 3 » » في جميع القرآن ، على مراد تحقيقها دون تسهيلها . وذلك من حيث كانت الهمزة حرفا من سائر الحروف ، فاستغنت بذلك في حال تحقيقها عن الصورة .
فإذا نقط ذلك جعلت الهمزة بين الراء والياء « 4 » في بياض السطر . وجعل عليها علامة السكون جرّة . وإن صوّرت الواو بالحمراء ، وجعلت الهمزة فيها فحسن .
* * * ورأيت مصاحف أهل العراق وأهل بلدنا قد اتّفقت على حذف ألف البناء ، وصورة الهمزة المضمومة والمكسورة بعدها في قوله في ( البقرة ) : « أوليئهم الطّاغوت « 5 » » ، وفي ( الأنعام ) : « وقال أوليئهم « 6 » » و « إلى أوليئهم « 7 » » ، وفي ( الأحزاب ) : « إلى أوليئكم « 8 » » ، وفي ( فصّلت ) : « نحن أوليئكم « 9 » » .
فأمّا حذف الألف فلكونها متوسّطة زائدة ، إذ هي للبناء لا غير . وأما حذف صورة الهمزة فلكون الهمزة حرفا قائما بنفسه ، لا يحتاج إلى صورة .
فإذا نقط ذلك أثبتت الألف بالحمراء . وجعلت الهمزة بعدها في السطر ،
هامش
( 1 ) الإسراء 17 / 60 ، والصافات 37 / 105 ، والفتح 48 / 27 .
( 2 ) يوسف 12 / 5 .
( 3 ) يوسف 12 / 43 ، 100 .
( 4 ) في الأصل المخطوط : الباء ، وهو تصحيف .
( 5 ) البقرة 2 / 257 .
( 6 ) الأنعام 6 / 128 .
( 7 ) الأنعام 6 / 121 .
( 8 ) الأحزاب 33 / 6 .
( 9 ) فصلت 41 / 31 .