اللفظ . فلذلك حذفت ألف ( يا ) وألف ( ابن ) لعدمهما في النطق بكون الأولى ساكنة ، والثانية للوصل . وقد اتّصلتا بالباء الساكنة من ( ابن ) .
وصوّرت همزة ( أم ) المبتدأة واوا ، لمّا وصلت بما قبلها ، كما تصوّر الهمزة المضمومة المتوسّطة في نحو : « يكلؤكم « 1 » » و « يذرؤكم « 2 » » و « نقرؤه « 3 » » وشبهه سواء . فصار ذلك كلمة واحدة ، وخرج رسمه على لفظه دون أصله .
فإذا نقط جعلت الهمزة نقطة بالصفراء في الواو . وجعلت حركتها نقطة بالحمراء أمامها .
* * * وأمّا رسم « إنّا برءؤا « 4 » » بالواو والألف ، وحذف صورة الهمزة الأولى وصورة الألف بعدها التي هي بعد اللام في بناء ( فعلاء ) فلأسباب قد ذكرنا بعضها .
أمّا / حذف صورة الهمزة فلاستغناء الهمزة عن الصورة ، من حيث [ كانت ] حرفا قائما بنفسه كسائر الحروف . وأمّا حذف الألف بعدها فلزيادتها في الاسم ، إذ ليست بفاء منه ولا بعين ولا بلام ، وأنها صوت . فحذفت اختصارا .
وأمّا إثبات الواو فللمعاني التي ذكرناها في نظائر ذلك قبل « 5 » . ومن أحسنها أن تكون صورة للهمزة المضمومة ، على مراد وصلها بما بعدها . فلذلك صوّرت
هامش
( 1 ) الأنبياء 21 / 42 .
( 2 ) الشورى 42 / 11 .
( 3 ) الإسراء 17 / 93 . وفي الأصل المخطوط : تقرؤه ، وهو تصحيف .
( 4 ) الممتحنة 60 / 4 .
( 5 ) ذكر المؤلف هذه المعاني في ( باب ذكر الواو وموضع الهمزة منها ) ص 143 .