وذلك لخمسة معان - : أحدها أن الأولى هي السابقة منهما . والثاني أنها ساكنة ، والثانية متحركة . والثالث أنها قد تستغني عن الصورة ، لأنها حرف قائم بنفسه ، من حيث اشتركت مع الهاء والألف في المخرج ، ولحقتها الحركات والسكون .
والرابع أنها قد تبدّل واوا ساكنة ، لأجل ضمّة التاء قبلها ، ثم تدغم في الواو التي بعدها للتماثل . فيمتنع تصويرها لذلك ، كما يمتنع تصوير الأوّل من المثلين في كلمة واحدة ، إذا أدغم في الثاني ، نحو قوله : « عدوّى « 1 » » و « وليّى « 2 » » و « عدوّكم « 3 » » و « وليّكم « 4 » » وشبهه . والخامس ثبوت الياء الساكنة في اللفظ والرسم التي لا تليها إلّا كسرة لا غير . وهي كسرة الواو التي هي عين .
فدلّ ذلك كلّه على أن الثابتة « 5 » في الرسم هي الواو الثانية ، وأن الساقطة هي الواو الأولى التي هي همزة ساكنة في حال التحقيق .
فإذا نقط ذلك جعلت الهمزة نقطة بالصفراء ، وعلامة السكون عليها ، بين التاء والواو السوداء في بياض السطر . وجعلت / تحت الواو السوداء نقطة بالحمراء علامة لكسرها . وإن شاء النّاقط رسم بعد التاء وقبل الواو السوداء بالحمراء واوا ، وجعل الهمزة فيها . وألّا يرسمها أحسن . وصورة ذلك كما ترى :
« تئوى » و « تئويه » .
* * * وأمّا « الموءودة » فرسمت في جميع المصاحف بواو واحدة . وتحتمل أن تكون المرسومة الواو الأولى التي هي فاء من الفعل ، والمحذوفة الواو الثانية
هامش
( 1 ) الممتحنة 60 / 1 .
( 2 ) يوسف 12 / 101 .
( 3 ) الأعراف 7 / 129 ، والأنفال 8 / 60 ، والممتحنة 60 / 1 .
( 4 ) المائدة 5 / 55 .
( 5 ) في الأصل المخطوط : الثانية ، وهي تصحيف .