تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في نقط المصاحف — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فأمّا ما كان الحرف الواقع فيه قبل الياء والنون همزة ، نحو قوله : « المستهزءين « 1 » » و « متّكئين » و « خاسئين « 2 » » وشبهه / فإن الياء المرسومة قبل النون في ذلك تحتمل أن تكون صورة للهمزة ، لتحرّكها وتحرّك ما قبلها ؛ وأن تكون علامة للجمع ، وذلك الأوجه ، لما بيّنّاه قبل ، ولأن الهمزة ، لكونها حرفا من الحروف ، قد تستغني عن الصورة . * * * وأمّا قوله في ( مريم ) : « أثاثا ورءيا « 3 » » فإنه رسم في جميع المصاحف بياء واحدة . فإن كان رسمه على قراءة من لم يهمز « 4 » فذلك حقيقة رسمه . وإن كان على قراءة من همز فقد حذفت منه ياء واحدة . وهي الأولى التي هي صورة الهمزة الساكنة لا غير . وذلك لثلاثة معان - : أحدها أن الهمزة في حال تحقيقها قد تستغني عن الصورة بالشكل ، لأنها حرف كسائر الحروف . والثاني أنها إذا سهّلت في ذلك لزم إبدالها ياء ساكنة ، لأجل كسرة الراء التي قبلها . ثم تدغم في الياء التي بعدها للتماثل . وعلى هذا لا تصوّر رأسا . والثالث أن الألف المعوّضة من التنوين الذي يتبع الإعراب قد جاءت مثبتة في آخر هذه الكلمة . فلزم أن تكون الياء المتصلة في الرسم بها هي التي يلحقها الإعراب لا غير . وإذا نقط ذلك جعلت الهمزة نقطة بالصفراء ، وعليها علامة السكون ، بين الراء والياء في البياض . وباللّه التوفيق .
هامش
( 1 ) الحجر 15 / 95 . ( 2 ) البقرة 2 / 65 ، والأعراف 7 / 166 . ( 3 ) مريم 19 / 74 . ( 4 ) هذه قراءة قالون وابن ذكوان بتشديد الياء من غير همز . وقد قرأ الباقون بالهمز ( التيسير 149 ) .