التي جاءت لبناء ( مفعولة ) . وتحتمل أن تكون المرسومة الثانية ، والمحذوفة الأولى ، من حيث كانت السابقة منهما .
وأن تكون المرسومة الأولى التي هي فاء أولى من ثلاثة أوجه - : أحدها أن الأولى من نفس الكلمة ، والثانية زائدة فيها . والأصلي أولى بالإثبات من الزائد .
والثاني أن ضمة الهمزة الواقعة بين الواوين تدلّ على الواو الثانية ، إذا حذفت من الرسم . ولا شيء في الكلمة يدلّ على الأولى إذا حذفت . فلزم رسمها دون الثانية إذا وجب حذف صورة إحداهما . والثالث أن من العرب من إذا سهّل الهمزة في ذلك أسقطها والواو التي بعدها ، طلبا للتخفيف ، فيقول ( المودة ) على لفظ ( الجوزة ) و ( الموزة ) . وهي قراءة الأعمش في ذلك . قرأت على عبد العزيز ابن محمد ، عن أبي طاهر بن أبي هاشم ، قال نا قاسم المطرّز والخثعمي ، قالا حدثنا أبو كريب ، قال نا أبو بكر قال : قرأ الأعمش « وإذا المودة » بغير همز مخفّفا « 1 » » .
فإذا نقطت هذه الكلمة على المذهب الأوّل المختار جعلت / الهمزة نقطة بالصفراء ، وحركتها أمامها نقطة بالحمراء ، بعد الواو السوداء . ورسمت واو بالحمراء بعد الهمزة . فتحصل الهمزة بذلك بين واوين سوداء وحمراء . وإن شاء الناقط لم يرسم تلك الواو من حيث كانت ضمّة الهمزة دالّة عليها . وصورة نقط ذلك كما ترى : « الموءودة » .
وإذا نقطت على المذهب الثاني جعلت الهمزة وحركتها قبل الواو السوداء .
ورسمت واو بالحمراء بعد الميم ، وقبل الهمزة . فتحصل الهمزة أيضا بين واوين ،
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط : مخفف ، وهو غلط .