/ فإذا نقط ذلك جعلت الهمزة نقطة بالصفراء ، وحركتها أمامها نقطة بالحمراء ، قبل الواو السوداء في بياض السطر ، على ما تراه في الحروف المتقدّمة .
* * * وكلّ واو مضمومة جاء بعدها واو ساكنة ، للجمع كانت أو للبناء ، فالقول في حذف إحداهما ، وإثبات الثانية كالقول في جميع ما تقدّم .
فالتي للجمع نحو قوله : « الغاوون « 1 » » و « لا تلون « 2 » » و « لا يستون « 3 » » و « فأوا إلى الكهف « 4 » » وشبهه .
والتي للبناء نحو قوله : « ما ورى « 5 » » و « داود « 6 » » وشبهه .
والأوجه هاهنا أن تكون المرسومة الواو الأولى لتحركها ، والمحذوفة الواو الثانية لسكونها ، من حيث كان الساكن أولى بالحذف من المتحرك في ذلك ، لتولّده منه ، ولدلالة حركة المتحرك عليه . وذلك بخلاف ما تقدّم في نظائر ذلك ، من كون المرسومة من إحدى الواوين الثانية ، دون الأولى ، هو الأوجه .
وذلك لسكونهما معا هناك . فلما اجتمعتا في السكون كان الأولى بالإثبات منهما ما جاء لمعنى لا بدّ من تأديته . وهي الثانية لدلاتها على الجمع .
والناقط مخيّر في رسم واو الجمع وواو البناء في هذا الضرب ، على ما تستحقّه ، وفي ترك رسمها ، لدلالة الضمّة عليها . وباللّه التوفيق .
هامش
( 1 ) الشعراء 26 / 94 ، 224 .
( 2 ) آل عمران 3 / 153 .
( 3 ) التوبة 9 / 19 ، والسجدة 32 / 18 .
( 4 ) الكهف 18 / 16 .
( 5 ) الأعراف 7 / 20 .
( 6 ) البقرة 2 / 251 . ومواضع أخر .