الواوين اللّتين الهمزة المضمومة بينهما ، من حيث كانت الهمزة غير فاصلة ، لخفائها وعدم صورتها .
ويجوز أن تكون المحذوفة منهما الأولى التي هي عين من الفعل ، إذ هي السابقة . ويجوز أن تكون الثانية التي هي علامة الجمع ، من حيث كانت حرفا زائدا دخيلا ، وكانت الأولى من سنخ الحرف . والمذهب الأوّل أوجه . لأن معنى الجميع يختل بسقوط علامته ، وعدم دليله .
فإذا نقط ذلك على الأوّل المختار جعلت الهمزة نقطة بالصفراء ، وحركتها نقطة بالحمراء أمامها ، قبل الواو السوداء . ورسمت واو بالحمراء قبل الهمزة وبعد السين . فتحصل الهمزة بين الواوين الحمراء والسوداء . وإن شاء النّاقط لم يرسم تلك الواو ، وجعل مطّة في موضعها بين السين والهمزة . وصورة ذلك كما ترى : « ليسئوا » .
وإذا نقط على الوجه الثاني جعلت الهمزة وحركتها بعد الواو السوداء . ورسمت واو بالحمراء بعدها ، لا بدّ من ذلك ، ليتأدّى بها المعنى الذي جاءت له . فتحصل الهمزة بين الواوين السوداء والحمراء . وصورة ذلك كما ترى : / « ليسوءا » .
وإذا نقط ذلك على قراءة من قرأه بالياء على التوحيد ، والنون على الجمع جعلت الهمزة نقطة بالصفراء ، وحركتها عليها نقطة بالحمراء ، في الألف المرسومة . لأنها صورة لها كما ذكرناه . وصورة ذلك كما ترى : « ليسوأ » .
* * * وأمّا « وتئوى إليك » و « الّتى تئويه » فإنهما رسما بواو واحدة . وهي الثانية المكسورة التي هي عين الفعل ، لا الأولى التي هي همزة ساكنة ، وفاء من الفعل .
المحكم في نقط المصاحف — صفحة 169
مساهمون: أبو عمرو الداني
ص١٦٩