تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في نقط المصاحف — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
واتّفق كتّاب المصاحف على رسم هذه المواضع بألف واحدة ، لما ذكرنا من كراهتهم لاجتماع صور « 1 » متّفقة ، واكتفائهم بواحدة منهن . وتحتمل تلك الألف المرسومة ثلاثة أوجه - : أن تكون همزة الاستفهام ، من حيث كانت داخلة لمعنى لا بدّ من تأديته . وأن تكون همزة القطع ، من حيث كانت كاللازمة . وأن تكون همزة الأصل ، من حيث كانت من نفس الكلمة . فإذا نقط / ذلك على قراءة من حقّق همزة الاستفهام ، وسهّل همزة القطع بعدها ، وجعلت الألف المصوّرة همزة الاستفهام ، جعل على تلك الألف نقطة بالصفراء ، وحركتها عليها نقطة بالحمراء ، وجعل بعد الألف نقطة بالحمراء فقط ، ورسم بعدها ألف بالحمراء ، ليدلّ بذلك على أنّ بعد الهمزة المسهّلة ألفا « 2 » ساكنة ، هي بدل من همزة فاء الفعل الساكنة . ولا بدّ من رسم هذه الألف في هذا الوجه ، لما ذكرنا . وصورة ذلك كما ترى : « أامنتم » « أالهتنا » . فإن جعلت الألف المصوّرة همزة القطع الزائدة على فاء الفعل جعلت النقطة بالصفراء ، وحركتها عليها ، قبل الألف السوداء ، وجعل على الألف نقطة بالحمراء ، ورسم بعدها ألف بالحمراء ، ليدلّ على فاء الفعل بذلك . وصورة ذلك كما ترى : « ءامنتم » « آلهتنا » .
هامش
- بهمزة وألف . وقرأ في ( الشعراء ) على الاستفهام بهمزة ومدة مطولة في تقدير ألفين . وحفص في الثلاثة بهمزة وألف على الخبر . وأبو بكر وحمزة والكسائي فيهن على الاستفهام بهمزتين مخففتين بعدهما ألف . والباقون على الاستفهام بهمزة ومدة مطولة بعدها في تقدير ألفين . ولم يدخل أحد منهم ألفا بين الهمزة المحققة والملينة في هذه المواضع ، كما أدخلها من أدخلها منهم في « ء انذرتهم » وبابه ، لكراهة اجتماع ثلاث ألفات بعد الهمزة ( التيسير 112 ) . ( 1 ) في الأصل المخطوط : صورة ، وهو تصحيف . ( 2 ) في الأصل المخطوط : ألف ، بالرفع ، وهو غلط .