الهمزة الثانية ، ولم يفصل بينها وبين الهمزة الأولى المحقّقة بألف ، فهو أن تجعل نقطة بالصفراء ، وحركتها عليها ، على الألف المصوّرة ، وتجعل بعدها في السطر نقطة بالحمراء لا غير . فيدلّ بذلك على تحقيق همزة الاستفهام ، وتسهيل همزة الأصل .
وإن شاء الناقط جعل في موضع النقطة الحمراء التي هي علامة التسهيل ياء بالحمراء ، وألحقها بالحرف ، من حيث قربت الهمزة المسهّلة في هذا الضرب منها .
إلّا أنها إذا ألحقت أعريت من الحركة ، لأنها ليست بياء مكسورة خالصة ، وإنما هي بين الهمزة المحقّقة والياء الساكنة .
وإنما أطلقنا للناقط إلحاق ياء بعد همزة الاستفهام ، من حيث رسمها كتّاب المصاحف بالسواد في مواضع كثيرة من هذا الضرب ، دلالة على التسهيل ، ليأتي الضرب كلّه على صورة واحدة . والذي أختاره ألّا تلحق الياء في ذلك ، وأن تجعل النقطة في موضعها .
وهذا الذي حكيناه من جعل النقطة بالصفراء على الألف ، وجعل نقطة أو ياء بعدها بالحمراء ، هو قول من زعم أن همزة الاستفهام من إحدى الهمزتين هي المرسومة .
وصورة ذلك كما ترى : « أإذا » « أإله » « أءنّك » « أءنّا « 1 » » وشبهه .
فأمّا من زعم أن المرسومة همزة الأصل فإن النقطة الصفراء وحركتها تجعلان ، على قوله ، قبل الألف السوداء ، / وتجعل تحت تلك الألف نقطة بالحمراء فقط .
ولا يجوز أن تجعل في موضع النقطة ياء ، كما جاز ذلك في الوجه الاوّل ، من حيث كانت تلك الألف صورة للهمزة المحقّقة في الأصل ، قبل التسهيل . وصورة
هامش
( 1 ) الهمزة الثانية في هذه الكلمات نقطة بالحمراء في الأصل .