المصوّرة على هذه القراءة ألف الأصل ، من حيث كانت مبدلة من همزة فاء الفعل لا غير ، كما هي في نظائر ذلك ، نحو قوله : « ءامن الرّسول « 1 » » و « ءالهتك « 2 » » و « ءامنهم « 3 » » و « ءاتى المال « 4 » » وشبهه . وصورة نقط ذلك كما ترى : « ءامنتم » و « آلهتنا » .
وقد روى القوّاس أحمد بن محمد بن عون عن أصحابه ، عن ابن كثير أنه يسهّل همزة الاستفهام وهمزة القطع في قوله في ( الأعراف ) : « قال فرعون :
ء أمنتم به » ، فيبدل همزة الاستفهام واوا مفتوحة لانضمام ما قبلها ، ويجعل همزة القطع بين الهمزة والألف ، طلبا للتخفيف وتسهيل اللفظ بذلك .
فإذا نقط ذلك على هذه القراءة جعل على الألف المصوّرة نقطة بالحمراء ، ورسم قبلها واو بالحمراء ، وجعل عليها نقطة ، لأنها مبدلة بدلا خالصا . ورسم أيضا بعد تلك الألف ألف بالحمراء ، ليؤذن بأنها بعدها في الأصل واللفظ . وصورة ذلك كما ترى : « فرعون وامنتم » .
وقد يجوز في نقط ذلك ما جاز / في نقطة على قراءة من حقّق همزة الاستفهام ، وسهّل همزة القطع . إلّا أنه تجعل مكان النقطة الصفراء التي هي علامة همزة الاستفهام المحقّقة نقطة بالحمراء فقط .
فصل
وأمّا نقط الضرب الثاني « 5 » من الثلاثة الأضرب ، على قراءة من سهّل
هامش
( 1 ) البقرة 2 / 285 .
( 2 ) الأعراف 7 / 127 .
( 3 ) قريش 106 / 4 .
( 4 ) البقرة 2 / 177 .
( 5 ) أي حين تتحرك الهمزة الأولى بالفتح ، والثانية بالكسر ، في الكلمة الواحدة .