قرأ « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « لا ينفع » بالياء التحتية ، على تذكير الفعل .
وقرأ الباقون « لا تنفع » بالتاء الفوقية ، على تأنيث الفعل ، وجاز تذكير الفعل وتأنيثه ، لأن الفاعل وهو « معذرتهم » مؤنث مجازي ، ومع ذلك فهناك فاصل بين الفعل والفاعل « 1 » .
تنبيه :
« نذهبن » من قوله تعالى :
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ
« 2 » .
تقدم حكمه أثناء توجيه القراءات التي في قوله تعالى :
لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ
« 3 » .
« وتعمل صالحا نؤتها » من قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ
« 4 » .
قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ويعمل ، يؤتها » بالياء فيهما ، وتوجيه ذلك أنه حمل الفعل الأول وهو : « ويعمل » على تذكير لفظ « من » لأن لفظه مذكر ، وحمل الفعل الثاني وهو « يؤتها » على الإخبار عن اللّه عز وجل لتقدم ذكره في قوله : « للّه » .
وقرأ الباقون « وتعمل » بتاء التأنيث ، على اسناد الفعل لمعنى « من » وهن نساء النبي صلى اللّه عليه وآله ، و « نؤتها » مسندا لضمير المتكلم المعظم نفسه
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ينفع كفى .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 244 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 186 .
( 2 ) سورة الروم آية 60 .
( 3 ) سورة آل عمران آية 196 .
( 4 ) سورة الأحزاب آية 31 .