وقرأ الباقون « تشهد » بالتاء الفوقية على التأنيث ، وذلك تأنيث لفظ الجمع في « ألسنة » .
وألسنة جمع « لسان » على لغة من ذكر ، كحمار ، وأحمرة ، وإذا جمع على لغة من أنثه قيل : « ألسن » « 1 » .
« يجبى » من قوله تعالى :
أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ
« 2 » .
قرأ « نافع ، وأبو جعفر ، ورويس » « تجبى » بتاء التأنيث .
وقرأ الباقون « يجبى » بياء التذكير ، وجاز تأنيث الفعل وتذكيره ، لأن الفاعل وهو « ثمرات » مؤنث غير حقيقي ، ولأنه قد فرق بين المؤنث وفعله بالجار والمجرور ، وهو « اليه » « 3 » .
قال « ابن مالك » :
وانما تلزم فعل مضمر * متصل أو مفهم ذات حر
وقد يبيح الفصل ترك التاء في * نحو أتى القاضي بنت الواقف
« لا ينفع » من قوله تعالى :
فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ
« 4 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : يشهد رد فتى .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 212 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 72 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 135 .
( 2 ) سورة القصص آية 57 .
( 3 ) قال ابن الجزري : ويجبي أنثوا مدا غبي .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 235 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 116 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 175 .
( 4 ) سورة الروم آية 57 .