« تأتهم » من قوله تعالى :
أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى
« 1 » .
قرأ « ابن كثير ، وابن عامر ، وشعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر وابن وردان » بخلف عنه « يأتهم » بياء التذكير .
وقرأ الباقون « تأتهم » بتاء التأنيث ، وهو الوجه الثاني لابن وردان ، وجاز تذكير الفعل ، وتأنيثه لأن الفاعل مؤنث غير حقيقي « 2 » .
« لتحصنكم » من قوله تعالى :
لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ
« 3 » .
قرأ « ابن عامر ، وحفص ، وأبو جعفر » « لتحصنكم » بالتاء على التأنيث ، على أنه مضارع مسند إلى ضمير الصنعة المفهوم من قوله تعالى :
وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ
وهي مؤنثة .
أو إلى ضمير « اللبوس » وأنث الفعل لتأويل اللبوس بالدروع ، وهي مؤنثة تأنيثا مجازيا .
واسناد الفعل إلى الصنعة ، أو اللبوس اسناد مجازي من اسناد الفعل إلى سببه .
وقرأ « شعبة ، ورويس » « لنحصنكم » بالنون ، على أن الفعل مسند إلى ضمير العظمة ، مناسبة لقوله تعالى :
وَعَلَّمْناهُ
وهو اسناد حقيقي ، لأن الفاعل اللّه تعالى .
وقرأ الباقون « ليحصنكم » بالياء من تحت ، على أن الفعل مسند
هامش
( 1 ) سورة طه آية 133 .
( 2 ) قال ابن الجزري : يأتهم صحبة كهف خوف خلف دهم .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 189 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 31 .
( 3 ) سورة الأنبياء آية 80 .