غير الف ، على أن « اللام » لام قسم ، دخلت على « أقسم » وجعل « أقسم » حالا ، وإذا كان حالا لم تلزمه النون ، لأن النون المشددة - أي نون التوكيد الثقيلة - انما تدخل لتأكيد القسم ، ولتؤذن بالاستقبال ، فإذا لم يكن الفعل للاستقبال ، وجب ترك دخول النون فيه .
ويجوز أن يكون الفعل للاستقبال ، لكن جاز حذف النون وابقاء اللام ، وابقاء النون .
وقيل : ان « اللام » لام الابتداء للتأكيد .
وقرأ الباقون « لا أقسم » بألف بعد اللام ، وبهمزة قبل القاف ، وهو الوجه الثاني « للبزي » .
قال : « أبو عبيدة » : ان « لا » زائدة ، والتقدير : اقسم .
وزيادتها جارية في كلام العرب ، كما في قوله تعالى :
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ
« 1 » .
يعني : « ان تسجد » فالمعنى : اقسم بيوم القيامة .
وقال « الفراء » : هي رد لكلامهم حيث أنكروا البعث ، كأنه قال :
ليس الأمر كما ذكرتم أقسم بيوم القيامة ، وذلك كقولك القائل ، « لا واللّه » فلا رد لكلام قد تقدمها « 2 » .
« عاليهم » من قوله تعالى :
عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف آية 12 .
( 2 ) قال ابن الجزري : واقصر ولا أدري ولا أقسم الأولى زن هلا خلفا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 348 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 312 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 349 . وتفسير الشوكاني ج 5 ص 335 .
( 3 ) سورة الانسان آية 21 .