لأن لفظ « وضعها » يدل على خلقها ، فكأنه تعالى قال : وخلق الأرض خلقها ، وفي الكلام اشتغال ، ثم قال :
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
[ الآية 12 ] .
أو أن « والحب » مفعول لفعل محذوف ، تقديره : وخلق « الحب » قال « الشوكاني » : « الحب » : هو جميع ما يقتات من الحبوب .
و « العصف » قال « السدي ، والفراء » : هو بقل الزرع ، وهو أول ما ينبت به .
قال « ابن كيسان » : يبدو أولا ودقا ، وهو العصف ، ثم يبدو له ساق ، ثم يحدث اللَّه فيه اكماما ، ثم يحدث في الأكمام الحب .
وقال « الحسن » : « العصف » : التبن ، وقال « مجاهد » : هو ورق الشجر والزرع ، وقيل : هو الزرع الكثير ، يقال : قد أعصف الزرع ، ومكان معصف : أي كثير الزرع .
و « الريحان » : الورق في قول الأكثر ، وقال « الحسن والضحاك » :
انه الريحان الذي يشم ، وقال « سعيد بن جبير » : هو ما قام على الساق ، الحب المأكول ، وقيل : « العصف رزق البهائم » و « الريحان » :
« رزق الناس » أه « 1 » .
وقرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » برفع الأولين ، عطفا على « فاكهة » من قوله تعالى :
فِيها فاكِهَةٌ
[ الآية 11 ] .
وجر « والريحان » عطفا على « العصف » ، والتقدير : « والحب ذو العصف ، وذو الريحان » .
والمعنى : والحب ذو الورق ، وذو الرزق ، فالورق رزق البهائم ،
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الشوكاني ج 5 ص 132 - 133 .