قرأ « أبو عمرو ، ويعقوب » « كله » برفع اللام ، وذلك على أنها مبتدأ ، ومتعلق « للّه » خبر ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل رفع خبر « ان » .
وقرأ الباقون « كله » بالنصب ، وذلك على أنها تأكيد لكلمة « الأمر » التي هي اسم « إنّ » ومتعلق « للّه » خبر « ان » « 1 » .
اعلم أن لفظ « كل » موضوع لاستغراق أفراد المنكر نحو قوله تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
« 2 » .
ولاستغراق أفراد المعرف ، نحو قوله تعالى :
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً
« 3 » .
ولاستغراق اجزاء المفرد المعرف نحو قولك : « كل زيد حسن » « 4 » .
واعلم أن « كل » ترد باعتبار ما قبلها على ثلاثة أوجه :
الأول : تكون نعتا لنكرة ، أو معرفة ، فتدل على كماله ، وتجب اضافتها إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى ، نحو قولك :
« أطعمنا شاة كل شاة » .
ونحو قول « أشهب بن رميلة » :
والذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم القوم يا أم خالد
والثاني : أن تكون توكيد المعرفة ، نحو قوله تعالى :
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وكله حما انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 14 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 361 . والمستنير في تخريج القراءات ح 1 ص 119 . وحجة القراءات ص 177 . والحجة في القراءات السبع ص 115 .
( 2 ) سورة آل عمران آية 185 .
( 3 ) سورة مريم آية 95 .
( 4 ) انظر : مغني اللبيب ص 255 .