وقرأ الباقون « لا يضركم » بضم الضاد ، ورفع الراء مشددة على أن الفعل مرفوع لتجرده من الناصب والجازم والجملة في محل جزم جواب الشرط « 1 » .
قال « الراغب » في مادة « ضير » : « الضير سوء الحال إما في نفسه لقلة العلم ، والفضل ، والعفة .
وإما في حالة ظاهرة من قلة مال ، وجاه .
يقال : « ضيره ضيرا » أي جلب اليه ضيرا .
والاضرار : حمل الانسان على ضيره أه « 2 » .
وقال « الزبيدي » : في مادة « ضرر » : « الضر » بفتح الضاد ، ويضم لغتان :
ضد النفع .
وقيل : « الضر » بالفتح : « مصدر » وبالضم « اسم » .
وقيل : هما لغتان كالشهد ، والشهد ، فإذا جمعت بين الضرر والنفع ، فتحت الضاد ، وإذا أفردت « الضر » ضممت إذا لم تستعمله مصدرا كقولك « ضررت ضرا » هكذا تستعمله العرب ، كذا في لحن العامة « للزيتون » « 3 » .
والضرر : الضيق ، يقال مكان ذو ضرر ، أي ذو ضيق « 4 » .
« كله » من قوله تعالى :
قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : يضركم اكسرا جزم أو صلا حق .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 10 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 355 . والمستنير في تخريج القراءات ح 1 ص 112 .
( 2 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 293 - 294 .
( 3 ) انظر : تاج العروس ح 3 ص 348 .
( 4 ) انظر : تاج العروس ح 1 ص 349 .
( 5 ) سورة آل عمران آية 154 .