وقرأ « ابن عامر ، وحفص » « ويكفر » بالياء ، ورفع الراء ، والفاعل ضمير يعود على اللّه تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى :
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ
[ البقرة 270 ] .
وهي جملة على أخرى مستأنفة ، والواو لعطف جملة أخرى « 1 » .
جاء في « أساس البلاغة » : « كفر الشيء » بتخفيف الفاء ، « وكفره » بتشديد الفاء : « غطاه » .
يقال : « كفر السحاب السماء ، وكفر الليل بظلامه ، وكفر الفلاح الحب » ومنه قيل للزارع : الكفار « 2 » .
ويقال : « كفر اللّه عنك خطاياك » .
كما يقال : « أكفره ، وكفره » : نسبه إلى الكفر » أه « 3 » .
« فتذكر » من قوله تعالى :
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا
« 4 » .
قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب » « فتذكر » باسكان الذال ، وتخفيف الكاف مع نصب الراء عطفا على « تضل » وهو مضارع « ذكر » مخففا نحو « نصر » .
وقرأ « حمزة » « فتذكر » بفتح الذال وتشديد الكاف ورفع الراء ، على أنه مضارع « ذكر » مشددا نحو : « كرم » لم يدخل عليه ناصب ولا جازم .
هامش
( 1 ) فقال ابن الجزري : ويا يكفر شامهم وحفصنا وجزمه مدا شفا .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 2 ص 444 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 316 .
( 2 ) انظر : أساس البلاغة ح 2 ص 213 .
( 3 ) انظر : أساس البلاغة ح 2 ص 214 .
( 4 ) سورة البقرة آية 282 .