وأما رفع الفعل بعد حتى فله ثلاثة شروط :
الأول : كونه مسببا عما قبلها ، ولهذا امتنع الرفع في نحو : « سرت حتى تطلع الشمس » لأن السير لا يكون سببا لطلوعها .
الثاني : أن زمن الفعل الحال لا الاستقبال ، على العكس من شرط النصب ، الا أن الحال تارة يكون تحقيقا ، وتارة يكون تقديرا :
فالأول : كقولك : « سرت حتى أدخلها » برفع اللام ، إذا قلت ذلك وأنت في حالة الدخول .
والثاني : كالمثال المذكور إذا كان السير والدخول قد مضيا ، ولكنك أردت حكاية الحال ، وعلى هذا جاء الرفع في قوله تعالى :
حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ
« 1 » .
لأن الزلزال ، والقول قد مضيا .
والثالث : أن يكون ما قبلها تاما ، ولهذا امتنع الرفع في نحو :
« كان سيري حتى أدخلها » إذا حملت « كان » على النقصان دون التمام » أه « 2 » .
وقال « ابن مالك » :
وبعد حتى هكذا اضمار أن * حتم كجد حتى تسر ذا حزن
فأما نصب الفعل بعد حتى فشرطه كون الفعل مستقبلا بالنسبة إلى ما قبلها ، سواء كان مستقبلا بالنسبة إلى زمن التكلم أو لا :
فالأول : كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 214 .
( 2 ) انظر : شرح قطر الندى لابن هشام ص 68