والخامسة : أن تقترن بحرف استقبال ، نحو قوله تعالى :
مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
« 1 » .
« فأطلع » من قوله تعالى :
فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى
« 2 » .
قرأ « حفص » « فأطلع » بالنصب ، على أنه منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية ، لأنها مسبوقة بالترجي وهو « لعلي » في قوله تعالى :
لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ
« 3 » .
والمعنى : إذا بلغت الأسباب اطلعت ، كما تقول : « لا تقع في الماء فتسبح » معناه على النصب : ان وقعت في الماء سبحت ، ومعناه على الرفع : لا تقع في الماء ، ولا تسبح .
وقرأ الباقون « فاطلع » بالرفع ، عطفا على « أبلغ » .
والتقدير : لعلي أبلغ الأسباب ، ولعلي أطلع إلى اله موسى كأنه توقع الأمرين على ظنه « 4 » .
« فيضاعفه » من قوله تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً
« 5 » .
ومن قوله تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 55 .
( 2 ) سورة غافر آية 37 .
( 3 ) سورة غافر آية 36 .
( 4 ) قال ابن الجزري : أطلع ارفع غير حفص .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 285 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 198 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 244 .
( 5 ) سورة البقرة آية 245 .
( 6 ) سورة الحديد آية 11 .