تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وقيل : « الفاء » في هذه الآية للسببية وفاء السببية لا تستلزم التعقيب . والثالث : السببية ، وذلك غالب في العاطفة جملة ، أو صفة ، فالأول : نحو قوله تعالى :
فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ
« 1 » . « وأما الصفة فنحو قوله تعالى :
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ
« 2 » . والوجه الثاني من أوجه الفاء : أن تكون رابطة للجواب ، وذلك حيث لا يصلح لأن يكون شرطا ، وهو منحصر في عدة مسائل : إحداها : أن يكون الجواب جملة اسمية ، نحو قوله تعالى :
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 3 » . والثانية : أن يكون الجواب جملة فعلية فعلها جامد ، نحو قوله تعالى :
إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً * فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ
« 4 » . والثالثة : أن يكون فعلها انشائيا ، نحو قوله تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 5 » . والرابعة : أن يكون فعلها ماضيا لفظا ومعنى ، نحو قوله تعالى :
قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة القصص آية 15 . ( 2 ) سورة الواقعة آية 52 - 54 . ( 3 ) سورة المائدة آية 118 . ( 4 ) سورة الكهف آية 39 - 40 . ( 5 ) سورة آل عمران آية 31 . ( 6 ) سورة يوسف آية 77 .