أم هم ضلوا السبيل الخ وبعد إقامة الحجة على الجميع يعاقبهم على ما صنعوا في الدنيا بالنار وبئس القرار .
ولو ظل الأسلوب القرآني على الغيبة لما تحقق هذا المعنى البلاغي .
« ويقول » من قوله تعالى :
وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 1 » .
قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، ويعقوب » ، « ونقول » بنون العظمة « 2 » .
على الالتفات من الغيبة إلى التكلم ، لأن السياق في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
« 3 » .
يقتضي الغيبة فيقال « ويقول » أي اللَّه تعالى ، ولكن التفت إلى التكلم على أنه إخبار من اللَّه تعالى عن نفسه بأنه يوم القيامة سيقول للكفار :
ذوقوا ما كنتم تعملون ، أي ذوقوا جزاء كفركم وعملكم الباطل في الدنيا .
ولو ظل الأسلوب القرآني على الغيبة لما تحقق هذا المعنى البلاغي .
« ليذيقهم » من قوله تعالى :
لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا
« 4 » .
قرأ « روح ، وقنبل بخلف عنه » « لنذيقهم » بنون العظمة « 5 » .
على الالتفات من الغيبة إلى التكلم ، لأن السياق من قبل في قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت آية 55 .
( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 239 .
( 3 ) سورة العنكبوت آية 52 .
( 4 ) سورة الروم آية 41 .
( 5 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 242 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 131 .
( 6 ) سورة الروم آية 40 .