قرأ « يعقوب » « نجمعكم » بنون العظمة « 1 » .
على الالتفات من الغيبة إلى التكلم ، لأن السياق من قبل في قوله تعالى :
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
« 2 » .
يقتضي الغيبة فيقال « يجمعكم » أي اللَّه تعالى ، ولكن التفت إلى التكلم ، على أنه إخبار من اللَّه تعالى عن نفسه ، بأنه يوم القيامة سيجمع الخلائق جميعا ويوفي كلا على عمله ، فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره . ولو ظل الأسلوب القرآني على الغيبة لما تحقق المعنى البلاغي .
« يسلكه » من قوله تعالى :
وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً
« 3 » .
قرأ « نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر » « نسلكه » بنون العظمة « 4 » .
على الالتفات من الغيبة إلى التكلم ، لأن السياق في قوله تعالى :
وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ
يقتضي الغيبة فيقال « يسلكه » أي ربه ، ولكن التفت إلى التكلم ، على أنه إخبار من اللَّه تعالى عن نفسه ، بأن من يعرض عن « القرآن » أو عن « العبادة » أو عن « الموعظة » أو عن جميع ذلك يدخله عذابا صعدا ، أي شاقا صعبا .
ولو ظل الأسلوب القرآني على الغيبة لما تحقق هذا المعنى البلاغي .
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 336 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 29 .
( 2 ) سورة التغابن آية 8 .
( 3 ) سورة الجن آية 17 .
( 4 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 345 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 308 .