يقتضي الغيبة فيقال : « ليذيقهم » أي اللَّه تعالى ، ولكن التفت إلى التكلم ، على أنه إخبار من اللَّه تعالى عن نفسه بأنه سيذيق العصاة العذاب بسبب عصيانهم لعلهم يرجعون .
ولو ظل الأسلوب القرآني على الغيبة لما تحقق هذا المعنى البلاغي .
« نقيّض » من قوله تعالى :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً
« 1 » .
قرأ القراء العشرة عدا « يعقوب » « نقيض » بنون العظمة « 2 » .
على الالتفات من الغيبة إلى التكلم ، لأن السياق في قوله تعالى :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ
يقتضي الغيبة فيقال : « يقيض » أي الرحمن ، ولكن التفت إلى التكلم ، على أنه إخبار من اللَّه تعالى عن نفسه بأن من يعرض عن ذكر الرحمن يقيض له شيطانا فهو له قرين لا يفارقه .
ولو ظل الأسلوب القرآني على الغيبة لما تحقق هذا المعنى البلاغي .
« وليوفيهم » من قوله تعالى :
وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
« 3 » .
قرأ « نافع ، وابن عامر ، بخلف عن هشام ، وحمزة ، والكسائي ، وأبو جعفر ، وخلف العاشر » « ولنوفيهم » بنون العظمة « 4 » .
على الالتفات من الغيبة إلى التكلم ، لأن السياق من قبل في قوله
هامش
( 1 ) سورة الزخرف آية 36 .
( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 294 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 219 .
( 3 ) سورة الأحقاف آية 19 .
( 4 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 304 .
والكشف عن وجوه القراءات العشر ج 2 ص 272 .