تعالى :
وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
« 1 » .
يقتضي الغيبة فيقال : « وليوفيهم » أي اللَّه تعالى ، ولكن التفت إلى التكلم ، على أنه اخبار من اللَّه تعالى عن نفسه بأنه سيكافئ كل انسان على عمله ولو كان مثقال ذرة ، ولا يظلم أحدا ، لأنه من صفاته سبحانه وتعالى العدل .
ولو ظل الأسلوب القرآني على الغيبة لما تحقق هذا المعنى البلاغي .
« نقول » من قوله تعالى :
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ
« 2 » .
قرأ القراء العشرة عدا « نافع ، وشعبة » « نقول » بنون العظمة « 3 » .
على الالتفات من الغيبة إلى التكلم لأن السياق من قبل في قوله تعالى :
الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ
« 4 » يقتضي الغيبة فيقال : « يقول » أي اللَّه تعالى ، ولكن التفت إلى التكلم ، على أنه إخبار من اللَّه تعالى عن نفسه بأنه يوم القيامة سينادي جهنم ويقول لها : هل امتلأت ؟ فتجيبه بقولها : هل من مزيد ؟
ولو ظل الأسلوب القرآني على الغيبة لما تحقق هذا المعنى البلاغي .
« يجمعكم » من قوله تعالى :
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ . يَوْمُ التَّغابُنِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف آية 17 .
( 2 ) سورة ق آية 30 .
( 3 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 311 .
( 4 ) سورة ق آية 26 .
( 5 ) سورة التغابن آية 9 .