قرأ « نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، وأبو جعفر ، وخلف العاشر » « تدعون » بتاء الخطاب « 1 » .
وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب حيث أن سياق الآية المتقدمة وهي قوله تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ
« 2 » .
يقتضي الغيبة ، ولكنه التفت إلى الخطاب لنكتة بلاغية ، لأن المخاطبين المشركون وحسن ذلك : لأن في الكلام معنى التهديد ، والوعيد ، والتوبيخ لهم ، وذلك أبلغ في الوعظ ، والزجر .
« ترجعون » من قوله تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ
« 3 » .
قرأ القراء العشرة عدا « شعبة » « ترجعون » بتاء الخطاب « 4 » . وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب حيث إن صدر الآية :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
يقتضي الغيبة ولكنه التفت إلى الخطاب لنكتة بلاغية وهي اشعار المخاطبين بأن مردهم إلى اللّه تعالى وهذا يقتضي الايمان باللّه رب العالمين ، والاستعداد لليوم الآخر .
« ترجعون » من قوله تعالى :
اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
« 5 » .
قرأ القراء العشرة عدا « أبي عمرو ، وشعبة وروح » « ترجعون » بتاء الخطاب . « 6 »
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 239 .
والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 179 .
( 2 ) سورة العنكبوت آية 41 .
( 3 ) سورة العنكبوت آية 57 .
( 4 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 239 .
( 5 ) سورة الروم آية 11 .
( 6 ) انظر النشر في القراءات العشر ح 3 ص 241 .