« ما تمكرون » من قوله تعالى :
إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ
« 1 » .
قرأ القراء العشرة عدا « روح » « ما تمكرون » بتاء الخطاب « 2 » .
وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، حيث إن صدر الآية وهو قوله تعالى :
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا
يقتضي الغيبة ، ولكنه التفت إلى الخطاب لنكتة بلاغية ، وهي تقريع المخاطبين وتوبيخهم على مكرهم .
« ألا تتخذوا » من قوله تعالى :
أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا
« 3 » .
قرأ القراء العشرة عدا « أبا عمر » « ألا تتخذوا » بتاء الخطاب . « 4 »
وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، حيث إن صدر الآية وهو قوله تعالى :
وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ
يقتضي الغيبة ، ولكنه التفت إلى الخطاب لنكتة بلاغية ، وهي نهي المخاطبين عن اتخاذ وكيل ، أو معين ، من دون اللّه تعالى و « أن » مفسرة بمعنى « أي » و « لا » ناهية .
والمعنى : وقلنا لهم : لا تتخذوا وكيلا من دوني .
« فلا يسرف » من قوله تعالى :
فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة يونس آية 21 .
( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 104 .
( 3 ) سورة الإسراء آية 2 .
( 4 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 148 .
( 5 ) سورة الإسراء آية 33 .