تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
قرأ « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر ، ورويس » بخلف عنه « تفعلون » بتاء الخطاب « 1 » . وذلك الالتفات من الغيبة إلى الخطاب حيث إن صدر الآية :
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ
يقتضي الغيبة ولكنه التفت إلى الخطاب ليشعر المخاطبين بأنه عالم بكل ما يفعلونه وهذا يقتضي طاعة اللّه تعالى ، والتزام أوامره واجتناب نواهيه والاخلاص في العمل « ترجعون » من قوله تعالى :
وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
« 2 » قرأ « نافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وعاصم وأبو جعفر ، وروح » « ترجعون » بتاء الخطاب « 3 » وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب حيث إن سياق الآية من قبل في قوله تعالى :
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا
« 4 » يقتضي الغيبة ، ولكنه التفت إلى الخطاب ليعلم المخاطبين بأن مردهم إلى اللّه تعالى والخطاب أبلغ في الردع والزجر . « يعلمون » من قوله تعالى :
وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
« 5 » قرأ « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « تعلمون » بتاء الخطاب « 6 » وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب حيث إن صدر الآية :
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 290 . ( 2 ) سورة الزخرف آية 85 . ( 3 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 197 . ( 4 ) سورة الزخرف آية 83 . ( 5 ) سورة الزخرف آية 89 . ( 6 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 297 .