قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « فلا تسرف » بتاء الخطاب « 1 » .
وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، حيث إن صدر الآية ، وهو قوله تعالى :
فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
يقتضي الغيبة ، ولكنه التفت إلى الخطاب لنكتة بلاغية والمخاطب هو « الولي » على معنى :
لا تقتل آيها الولي غير قاتل وليك .
« تخفون ، تعلنون » من قوله تعالى :
وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ
« 2 » قرأ « حفص ، والكسائي » « تخفون » بتاء الخطاب فيهما « 3 » وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، حيث إن الآية المتقدمة وهي قوله تعالى :
وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ
« 4 » تقتضي الغيبة ليصير آخر الكلام كأوله ولكنه التفت إلى الخطاب لنكتة بلاغية ، وهي اعلام المخاطبين بأن اللّه تعالى لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء ، وبناء عليه يجب على كل انسان أن يخشى اللّه ويتقيه .
« يدعون » من قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ
« 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 152 .
( 2 ) سورة النمل آية 25 .
( 3 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 227 .
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 100 .
( 4 ) سورة النمل آية 24 .
( 5 ) سورة العنكبوت آية 42 .