وفي قوله تعالى :
تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً
« 1 » .
قرأ « القراء العشرة » عدا « ابن كثير ، وأبا عمرو » بتاء الخطاب في الأفعال الثلاثة : « تجعلونه ، تبدونها ، وتخفون » « 2 » .
وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب حيث أن صدر الآية وهو قوله تعالى :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
الخ .
يقتضي الغيبة ، ولكنه التفت إلى الخطاب ، اهتماما بشأن المخاطبين .
« أن تقولوا » من قوله تعالى :
أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
« 3 » .
« أو تقولوا » من قوله تعالى :
أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ
« 4 » .
قرأ « القراء العشرة » عدا « أبا عمرو » « أن تقولوا أو تقولوا » بتاء الخطاب فيهما « 5 » .
وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب حيث إن صدر الآية الأولى وهو قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ
يقتضي الغيبة ، ولكنه التفت إلى الخطاب لنكتة بلاغية ، وهي تقريع المخاطبين ، وتوبيخهم على كفرهم .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام آية 91 .
( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 56 .
والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 440 .
( 3 ) سورة الأعراف آية 172 .
( 4 ) سورة الأعراف آية 173 .
( 5 ) انظر : النشر في القراءات العشر ص 84 .
والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 258 .