التفت إلى الخطاب ، لأن المقصود بالخطاب المتقون ، والخطاب فيه بشارة عظيمة لهم ، وادخال السرور عليهم .
« يدعون » من قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ
« 1 » .
قرأ « نافع ، وهشام ، وابن ذكوان » بخلف عنه « تدعون » بتاء الخطاب « 2 » .
وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، حيث إن سياق الآية المتقدم من قوله تعالى :
يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ
« 3 » . يقتضي الغيبة ، ولكنه التفت إلى الخطاب ، لتوبيخ الذين اتخذوا آلهة من دون اللّه ، والخطاب أبلغ في توبيخهم ، وزجرهم .
« منهم » من قوله تعالى :
كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً
« 4 » .
قرأ « ابن عامر » « منكم » بكاف الخطاب موضع الهاء « 5 » .
موافقة لرسم مصحف أهل الشام ، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، حيث إن سياق الآية :
أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا
الخ يقتضي الغيبة ، ولكنه التفت إلى الخطاب ، لتقرير المخاطبين ، وتخويفهم من غضب اللّه تعالى ومقته ، لأن بطش اللّه شديد .
« تفعلون » من قوله تعالى :
وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة غافر آية 20 .
( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 283 .
( 3 ) سورة غافر آية 6 .
( 4 ) سورة غافر آية 21 .
( 5 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 284 .
( 6 ) سورة الشورى آية 25 .