قال « أبو زيد الأنصاري » ت 215 ه : « الصاعقة » نار تسقط من السماء في رعد شديد » ا ه « 1 » .
« ما كذب » من قوله تعالى :
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
« 2 » .
قرأ « هشام ، وأبو جعفر » « ما كذب » بتشديد الذال ، على وزن « فعل » مضعف العين ، والفعل عدى إلى المفعول وهو « ما » بالتضعيف بغير تقدير حرف جر فيه ، والتقدير : ما كذب فؤاده ما رأت عيناه ، بل صدقه .
من هذا يتضح أن « ما » اسم موصول ، وهي مفعول « كذب » .
وقرأ الباقون « ما كذب » بتخفيف الذال ، على وزن « فعل » مخفف العين ، والفعل لازم ، ولذلك عدى إلى « ما » بحرف جر مقدر محذوف ، والتقدير :
ما كذب فؤاده فيما رأت عيناه ، بل صدقه والمعنى في القراءتين واحد « 3 » .
« وما نزل » من قوله تعالى :
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ
« 4 » .
قرأ « نافع ، وحفص ، ورويس » بخلف عنه « وما نزل » بتخفيف الزاي ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « ما » وهو « القرآن الكريم » كما قال تعالى في آية أخرى :
وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ
« 5 » .
وقرأ الباقون « وما نزل » بتشديد الزاي ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو »
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح للجوهري مادة « صعق » ح 4 ص 1506 .
( 2 ) سورة النجم الآية 11
( 3 ) قال ابن الجزري : كذب الثقيل لي ثنا .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 317 .
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 258 .
والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 294
( 4 ) سورة الحديد الآية 16
( 5 ) سورة الإسراء الآية 105