بمعنى الياء ، فالمعنى : هل أدرك علمهم بالآخرة ، أي هل بلغ غايته فلم يدركوا علمها ، ولم ينظروا في حقيقتها ، والعمى عن الشيء أعظم من الشك فيه « 1 » .
« صدق » من قوله تعالى :
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ
« 2 » .
قرأ « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « صدق » بتشديد الدال ، على التضعيف ، ووجه ذلك أنه عدى « صدق » إلى الظن فنصبه على معنى : أن إبليس صدق ظنه ، فصار يقينا حين اتبعه الكفار ، وأطاعوه في الكفر .
والمعنى : ولقد حقق « إبليس » في أهل « سبأ » ظنه ، وذلك باستعدادهم لقبول اغوائه ، فاتبعوه ، وانغمسوا في الشهوات والآثام ، الا فريقا من المؤمنين .
وقرأ الباقون « صدق » بعدم التشديد ، على أصل الفعل ، ووجه ذلك أنه لم يعد « صدق » إلى مفعول ، لكن نصب « ظنه » على نزع الخافض ، أي صدق ظنه حين اتبعوه « 3 » .
« ظلال » من قوله تعالى :
هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ادارك في أدرك أين كنز .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 229 .
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 106 .
والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 164 .
( 2 ) سورة سبأ الآية 20
( 3 ) قال ابن الجزري : وصدق الثقل كفى .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 257 والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 153 والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 207
( 4 ) سورة يس الآية 56