تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
بمعنى الياء ، فالمعنى : هل أدرك علمهم بالآخرة ، أي هل بلغ غايته فلم يدركوا علمها ، ولم ينظروا في حقيقتها ، والعمى عن الشيء أعظم من الشك فيه « 1 » . « صدق » من قوله تعالى :
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ
« 2 » . قرأ « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « صدق » بتشديد الدال ، على التضعيف ، ووجه ذلك أنه عدى « صدق » إلى الظن فنصبه على معنى : أن إبليس صدق ظنه ، فصار يقينا حين اتبعه الكفار ، وأطاعوه في الكفر . والمعنى : ولقد حقق « إبليس » في أهل « سبأ » ظنه ، وذلك باستعدادهم لقبول اغوائه ، فاتبعوه ، وانغمسوا في الشهوات والآثام ، الا فريقا من المؤمنين . وقرأ الباقون « صدق » بعدم التشديد ، على أصل الفعل ، ووجه ذلك أنه لم يعد « صدق » إلى مفعول ، لكن نصب « ظنه » على نزع الخافض ، أي صدق ظنه حين اتبعوه « 3 » . « ظلال » من قوله تعالى :
هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ادارك في أدرك أين كنز . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 229 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 106 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 164 . ( 2 ) سورة سبأ الآية 20 ( 3 ) قال ابن الجزري : وصدق الثقل كفى . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 257 والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 153 والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 207 ( 4 ) سورة يس الآية 56