قرأ « يعقوب » « كبره » بضم الكاف ، من قولهم : الولاء للكبر « 1 » ، وهو أكبر ولد الرجل ، أي تولى أكبره .
وقال « أبو زكريا الفراء » : وهو وجه جيد لأن العرب تقول : فلان أولى عظم « 2 » كذا وكذا ، أي أكثره « 3 » .
وقرأ الباقون « كبره » بكسر الكاف ، أي وزره ، واثمه « 4 » .
ومعنى « والذي تولى كبره » الخ : أي والذي تولى إشاعة معظم حديث الافك وهو « ابن سلول » رأس المنافقين له عذاب عظيم يوم القيامة .
« دري » من قوله تعالى :
الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
« 5 » .
قرأ « أبو عمرو ، والكسائي » « دري » بكسر الدال ، وبعد الراء ياء ساكنة مدية بعدها همزة ، على وزن « فعيل » بتشديد العين ، وهو مشتق من « الدرء » مثل فسيق ، وسكير » وهو صفة « الكوكب » على المبالغة .
وقرأ « شعبة ، وحمزة » « دريء » بضم الدال ، وبعد الراء ياء ساكنة مدية بعدها همزة ، على وزن « فعيل » بتشديد العين ، وهو مشتق من « الدرء » وهو الدفع لأنه الخفاء لتلألئه ، وضيائه عند ظهوره ، وهو صفة « لكوكب » أيضا .
وقرأ الباقون « دري » بضم الدال ، وبعد الراء ياء مشددة من غير همز ولا مد ، نسبة إلى « الدر » لشدة ضوئه ، ولمعانه ، وهو على وزن « فعلى » .
هامش
( 1 ) « للكبر » بضم الكاف ، وسكون الباء .
( 2 ) « عظم » بضم العين ، وسكون الظاء .
( 3 ) انظر : اعراب القرآن لأبي جعفر النحاس ح 2 ص 434 .
( 4 ) قال ابن الجزري : كبر ضم كسرا ظبا .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 210 .
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 71 .
والتبيان في اعراب القرآن للعكبري ح 2 ص 967 .
( 5 ) سورة النور الآية 35 .