تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
ويكون مضافا إلى المفعول كقوله تعالى :
لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ
« 1 » . فاما من لم يجز تعدية « هلك » إلى مفعول فإنه يكون مضافا إلى الفاعل . ومن جعله متعديا يكون تقديره : « وجعلنا لاهلاكنا إياهم موعدا » . والمصدر في الأصل من « فعل يفعل » « 2 » . يأتي على « مفعل » فلذلك كان « مهلك » مصدرا من « هلك » ا ه « 3 » . وقرأ « حفص » لمهلكهم ، مهلك ، بفتح الميم ، وكسر اللام ، على أنه مصدر ميمي سماعي من « هلك » الثلاثي . قال « مكي بن أبي طالب » : « وحجة من كسر اللام ، وفتح الميم أنه جعله أيضا مصدرا من « هلك » والوجهان في اضافته جائزان على تقدم ، لكنه خارج عن الأصول ، أتى نادرا « مفعل » بكسر العين . من « فعل يفعل » بفتح العين فيهما ، كما قالوا : « المرجع » مصدر من « رجع يرجع » كالرجوع ا ه « 4 » . وقرأ الباقون « لمهلكهم ، مهلك » بضم الميم ، وفتح اللام ، على أنه مصدر ميمي قياسي من « أهلك » المزيد بهمزة . وهو متعد ، فهو مضاف إلى مفعوله « 5 » . « فتحت » من قوله تعالى :
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة فصلت الآية 49 . ( 2 ) فعل يفعل : يفتح العين في الماضي والمضارع . ( 3 ) انظر الكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 65 . ( 4 ) انظر : المرجع المتقدم ح 2 ص 65 . ( 5 ) قال ابن الجزري : مهلك مع نمل افتح الضم ندا : واللام فاكسر عد . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 454 ، ح 2 من 103 . ( 6 ) وشرح طيبة النشر ص 337 ، 338 . سورة الأنبياء الآية 96
القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 659 | محمد سالم محيسن