تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
قرأ عاصم وأبو جعفر وروح « ثمر » و « ثمرة » معا بفتح الثاء والميم فيهما وقرأ « رويس » « ثمرا » بفتح الثاء ، والميم ، و « ثمره » بضم الثاء والميم ، وقرأ « أبو عمرو » « ثمر ، ثمره » معا ، بضم الثاء ، واسكان الميم فيهما . وقرأ الباقون اللفظين بضم الثاء ، والميم فيهما . وجه من فتح الثاء ، والميم ، أنه جمع « ثمرة » مثل : « بقرة ، وبقر » . ووجه من ضم الثاء ، والميم ، أنه جمع « ثمار » مثل : « كتاب وكتب » . ووجه من ضم الثاء ، وأسكن الميم ، أنه جمع « ثمار » أيضا ، وأسكن الميم للتخفيف . و « الثمر » ما يجتنى من ذوي الثمر « 1 » . « لمهلكهم » من قوله تعالى :
وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً
« 2 » . « مهلك » من قوله تعالى :
ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ
« 3 » . قرأ « لمهلكهم ، مهلك » بفتح الميم واللام الثانية ، على أنه مصدر ميمي قياس من « هلك » الثلاثي . قال « مكي بن أبي طالب » ت 437 ه : « وحجة من فتح الميم ، واللام ، أنه جعله مصدرا من « هلك » وعداه ، حكي أن « بني تميم » يقولون : « هلكني اللّه » جعلوه من باب « رجع زيد ، ورجعته » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وثمر ضماه بالفتح ثوى : نشر بثمره ثنا صاد ونوى سكنهما حلا . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 161 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 59 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 399 ، 400 . ( 2 ) سورة الكهف الآية 59 ( 3 ) سورة النمل الآية 49