وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ
« 1 » .
فجرى الكلام على نسق واحد وهو الاخبار عن اللّه تعالى .
و « ما » من قوله : « ما أخفى لهم » موصولة في موضع نصب « بأخفى » والجملة في موضع نصب « بتعلم » سدت مسد المفعولين .
وقرأ الباقون « أخفى » بفتح الياء ، على أنه فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب فاعله ضمير يعود على « ما » و « ما » موصولة في موضع نصب والجملة في موضع نصب « بتعلم » سدت مسد المفعولين « 2 » .
« وخاتم » من قوله تعالى :
وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
« 3 » .
قرأ « عاصم » « وخاتم » بفتح التاء ، على أنه اسم للآلة كالطابع ، على معنى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ختم به النبيون لا نبي بعده ، فلا فعل له في ذلك ، فمعناه : آخر النبيين .
وقرأ الباقون « وخاتم » بكسر التاء ، على أنه اسم فاعل ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على نبينا « محمد » صلى اللّه عليه وسلم المتقدم ذكره في صدر الآية في قوله تعالى :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
فهو عليه الصلاة والسلام خاتم النبيين لا نبي بعده « 4 » .
« ساداتنا » من قوله تعالى :
وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة السجدة الآيتان 13 ، 14 .
( 2 ) قال ابن الجزري : أخفى سكن في ظبا .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 247 .
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 191 .
والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 139 .
( 3 ) سورة الأحزاب الآية 40
( 4 ) قال ابن الجزري : خاتم افتحوه نصعا .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 252 والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 146 .
والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 199 .
( 5 ) سورة الأحزاب الآية 67