« خلقه » من قوله تعالى :
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
« 1 » .
قرأ « نافع ، وابن كثير ، وحمزة ، وأبو جعفر ، وخلف العاشر » بفتح اللام ، على أنه فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على اللّه تعالى المتقدم ذكره في قوله :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
« 2 » .
والجملة صفة « لكل » أو « الشيء » والهاء تعود على الموصوف .
وقرأ الباقون « خلقه » باسكان اللام ، على أنه مصدر ، وهو بدل من « كل » والتقدير : أحسن خلق كل شيء ، أي : أتقنه وأحكمه ، والهاء تعود على اللّه تعالى « 3 » .
« أخفى » من قوله تعالى :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
« 4 » .
قرأ « حمزة ، ويعقوب » « أخفى » باسكان الياء ، على أنه فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، والفاعل ضمير مستتر عائد إلى ضمير المتكلم تقديره « أنا » وهو اخبار من اللّه جل ذكره عن نفسه بأنه أخفى عن أهل الجنة ما تقر به أعينهم ، بدخول الجنة ونعيمها ، والسلامة من النار وعذابها ، ويقوي الاخبار أن قبله أخبر عن اللّه أيضا في قوله تعالى :
هامش
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 129 .
والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 183 .
( 1 ) سورة السجدة الآية 7
( 2 ) سورة العنكبوت الآية 4
( 3 ) قال ابن الجزري : وإذ كفى خلقه حرك .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 247 .
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 138 .
والكشف عن وجوه ح 2 ص 191 .
( 4 ) سورة السجدة الآية 17