تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
والمعنى : قال بنو إسرائيل لنبي اللّه موسى عليه السلام : كيف نؤمن لك والحال أن أتباعك أي الذين آمنوا بك الأرذلون ، أي الأخساء من الناس . من هذا يتبين أن الهمزة في « أنؤمن » للاستفهام الانكاري ، أي لا ينبغي أن نؤمن لك على هذه الحال . وقرأ الباقون « واتبعك » بوصل الهمزة ، وتشديد التاء المفتوحة ، وحذف الألف ، وفتح العين ، على أنه فعل ماض و « الأرذلون » فاعل ، والجملة حال من الكاف أيضا « 1 » . « خلق الأولين » من قوله تعالى :
إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ
« 2 » . قرأ « نافع ، وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، وخلف العاشر » « خلق » بضم الخاء ، واللام ، بمعنى العادة ، أي ما هذا الا عادة آبائنا السابقين . وقرأ الباقون « خلق » بفتح الخاء ، واسكان اللام ، على معنى أنهم قالوا : خلقنا كخلق الأولين ، نموت كما ماتوا ، ونحيا كما حيوا ، ولا نبعث كما يبعثوا . وقيل : معناه : ما هذا الا اختلاق الأولين أي كذبهم ، كما قال تعالى : حكاية عنهم في آية أخرى :
ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ
« 3 » أي كذب « 4 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : واتبعكا اتباع ظعن . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 222 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 95 ( 2 ) سورة الشعراء الآية 137 ( 3 ) سورة ص الآية 7 . ( 4 ) قال ابن الجزري : خلق فاضمم حركا : بالضم نل إذ كم فتى . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 222 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 96 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 151 .