والمعنى : قال بنو إسرائيل لنبي اللّه موسى عليه السلام : كيف نؤمن لك والحال أن أتباعك أي الذين آمنوا بك الأرذلون ، أي الأخساء من الناس .
من هذا يتبين أن الهمزة في « أنؤمن » للاستفهام الانكاري ، أي لا ينبغي أن نؤمن لك على هذه الحال .
وقرأ الباقون « واتبعك » بوصل الهمزة ، وتشديد التاء المفتوحة ، وحذف الألف ، وفتح العين ، على أنه فعل ماض و « الأرذلون » فاعل ، والجملة حال من الكاف أيضا « 1 » .
« خلق الأولين » من قوله تعالى :
إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ
« 2 » .
قرأ « نافع ، وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، وخلف العاشر » « خلق » بضم الخاء ، واللام ، بمعنى العادة ، أي ما هذا الا عادة آبائنا السابقين .
وقرأ الباقون « خلق » بفتح الخاء ، واسكان اللام ، على معنى أنهم قالوا :
خلقنا كخلق الأولين ، نموت كما ماتوا ، ونحيا كما حيوا ، ولا نبعث كما يبعثوا .
وقيل : معناه : ما هذا الا اختلاق الأولين أي كذبهم ، كما قال تعالى :
حكاية عنهم في آية أخرى :
ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ
« 3 » أي كذب « 4 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : واتبعكا اتباع ظعن .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 222 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 95
( 2 ) سورة الشعراء الآية 137
( 3 ) سورة ص الآية 7 .
( 4 ) قال ابن الجزري : خلق فاضمم حركا : بالضم نل إذ كم فتى .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 222 .
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 96 .
والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 151 .