تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
« أشدد ، وأشركه » من قوله تعالى :
اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
« 1 » . قرأه ابن عامر ، وابن وردان بخلف عنه « أشدد » بهمزة قطع مفتوحة وصلا وبدءا ، على أنه مضارع « شد » الثلاثي ، والمضارع من غير الرباعي يفتح أوله ، وهو مجزوم في جواب الدعاء وهو قوله تعالى :
اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي
[ طه 29 ] . وقرأ أيضا « وأشركه » بضم الهمزة ، على أنه فعل مضارع من « أشرك » الرباعي ، ومضارع الرباعي يضم أوله ، وهو مجزوم لأنه معطوف على « أشدد » . وقرأ الباقون « أشدد » بهمزة وصل تحذف في الدرج وتثبت في الابتداء مضمومة ، على أنه فعل أمر بمعنى الدعاء من « شد » الثلاثي ، والآمر من الثلاثي مضموم العين ، تضم همزته وصلا تبعا لضم ثالث الفعل ، وهو الوجه الثاني « لابن وردان » . وقرءوا « وأشركه » بفتح الهمزة على أنه فعل أمر بمعنى الدعاء من « أشرك » الرباعي ، والأمر من الرباعي يفتح أوله ، وهو معطوف على « اشدد » وهو الوجه الثاني « لابن وردان » والمعنى : سأل نبي اللّه موسى عليه السلام ربه أن يشد أزره بأخيه « هارون » وأن يشركه معه في النبوة وتبليغ الرسالة « 2 » . « ساحر » من قوله تعالى :
إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة طه الآية 31 - 32 . ( 2 ) قال ابن الجزري : فتح ضم اشدد مع القطع وأشركه يضم : كم خاف خلفا . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 180 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 97 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 15 . ( 3 ) سورة طه الآية 69 .