جاء في « المفردات » : الخلق : أصله التقدير المستقيم .
ويستعمل في ايداع الشيء من غير أصله ، والاحتذاء . وليس الخلق الذي هو الابداع الا للّه تعالى ، ولهذا قال تعالى : في الفصل بينه ، وبين غيره :
أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
« 1 » .
« أمرنا » من قوله تعالى :
وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها
« 2 » .
قرأ « يعقوب » « أمرنا » بمد الهمزة بمعنى « أكثرنا » والمعنى : أكثرنا مترفيها ففسقوا فيها بارتكاب المعاصي ، ومخالفة أوامر اللّه تعالى .
وقرأ الباقون « أمرنا » بقصر الهمزة ، من الأمر ضد النهي ، والمعنى أمرنا مترفيها بالطاعة ففسقوا فيها بعدم امتثال الأمر « 3 » .
جاء في « لسان العرب » : وروى « سلمة » عن « الفراء » من قرأ « أمرنا » خفيفة فسرها بعضهم : أمرنا مترفيها بالطاعة ففسقوا فيها ، أن المترف إذا أمر بالطاعة خالف إلى الفسق . قال « الفراء » : وقرأ « الحسن » آمرنا : - أي بمد الهمزة - وروي عنه « أمرنا » - أي بقصر الهمزة - قال : وروي عنه أنه بمعنى : « أكثرنا » قال : ولا أدري أنها حفظت عنه ، لأننا لا نعرف معناها هنا ، ومعنى « آمرنا » - أي بمد الهمزة - . « أكثرنا » ا ه « 4 » .
« ورجلك » من قوله تعالى :
وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) انظر المفردات في غريب القرآن مادة « خلق » ص 157 .
سورة النحل الآية 17 .
( 2 ) سورة الإسراء الآية 16
( 3 ) قال ابن الجزري : مد أمر ظهر .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 150 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 381 .
وشرح طيبة النشر ص 330 .
( 4 ) انظر : لسان العرب مادة « أمر » ح 4 ص 28 .
( 5 ) سورة الإسراء الآية 64 .