التمييز ، أو الحال . وأيضا فإنهم لما قالوا : « وانا له لحافظون » قيل لهم : « اللّه خير حافظ » .
وقرأ الباقون « حفظا » بكسر الحاء ، وحذف الألف التي بعدها ، واسكان الفاء ، على وزن « فعل » ، على أنه تمييز . وذلك أن اخوة « يوسف » عليه السلام لما نسبوا الحفظ إلى أنفسهم في قوله تعالى :
وَنَحْفَظُ أَخانا
قال لهم أبوهم :
فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً
أي : خير من حفظكم الذي نسبتموه إلى أنفسكم « 1 » .
« فنجي » من قوله تعالى :
جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ
« 2 » .
قرأ « ابن عامر ، وعاصم ، ويعقوب » « فنجي » بنون واحدة مضمومة وبعدها جيم مشددة ، وبعد الجيم ياء مفتوحة ، على أنه فعل ماض مبني للمفعول من « نجى » مضعف الثلاثي ، و « من » نائب فاعل .
وقرأ الباقون « فنجي » بنونين : الأولى مضمومة ، والثانية ساكنة ، وبعد الثانية جيم مخففة ، وبعد الجيم ياء ساكنة مدية . على أنه فعل مضارع مبني للعلوم من « أنجى » الرباعي ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » يعود على اللّه تعالى ، والكلام جاء على نفس ما قبله وهو قوله تعالى : « جاءهم نصرنا » و « من » مفعول « ننجي » « 3 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : حفظا حافظا صحب .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 127 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 13 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 341 .
وحجة القراءات ص 362 .
( 2 ) سورة يوسف الآية 110
( 3 ) قال ابن الجزري : فنجى فقل نجى نل ظل كوى .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 129 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 17 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 347 .