تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
« السجن » من قوله تعالى :
قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ
« 1 » . قرأ « يعقوب » « السجن » هو الموضع الأول خاصة بفتح السين . على أنه مصدر ، أريد به « الحبس » و « إلى » متعلق « بأحب » وليس « أحب » هنا على بابه ، لأن نبي اللّه يوسف عليه السلام لم يحب ما يدعونه اليه قط . وقرأ الباقون « السجن » بكسر السين ، على أن المراد به المكان « 2 » . تنبيه : اتفق القراء العشر على كسر السين من « السجن » غير الموضع الأول وهو في قوله تعالى :
وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ
. « 3 » وقوله تعالى :
يا صاحِبَيِ السِّجْنِ
. « 4 » وقوله تعالى :
فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ
. « 5 » ذلك لان المراد به « المحبس » وهو المكان الذي يسجن فيه ، ولا يصبح أن يراد به المصدر ، بخلاف الموضع الأول فان إدارة المصدر فيه ظاهرة . « حافظا » من قوله تعالى :
فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً
« 6 » . قرأ « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « حافظا » بفتح الحاء ، وألف بعدها ، وكسر الفاء ، على وزن « فاعل » وذلك للمبالغة على تقدير : فاللّه خير الحافظين ، فاكتفى بالواحد عن الجميع ، ونصبه على
هامش
( 1 ) سورة يوسف الآية 33 ( 2 ) قال ابن الجزري : وسجن أولا افتح ظبي . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 126 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 337 وشرح طيبة النشر ص 320 ( 3 ) الآية 36 . ( 4 ) الآية رقم 39 ، 41 . ( 5 ) الآية 42 . ( 6 ) سورة يوسف الآية 64