« السجن » من قوله تعالى :
قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ
« 1 » .
قرأ « يعقوب » « السجن » هو الموضع الأول خاصة بفتح السين . على أنه مصدر ، أريد به « الحبس » و « إلى » متعلق « بأحب » وليس « أحب » هنا على بابه ، لأن نبي اللّه يوسف عليه السلام لم يحب ما يدعونه اليه قط .
وقرأ الباقون « السجن » بكسر السين ، على أن المراد به المكان « 2 » .
تنبيه : اتفق القراء العشر على كسر السين من « السجن » غير الموضع الأول وهو في قوله تعالى :
وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ
. « 3 »
وقوله تعالى :
يا صاحِبَيِ السِّجْنِ
. « 4 »
وقوله تعالى :
فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ
. « 5 »
ذلك لان المراد به « المحبس » وهو المكان الذي يسجن فيه ، ولا يصبح أن يراد به المصدر ، بخلاف الموضع الأول فان إدارة المصدر فيه ظاهرة .
« حافظا » من قوله تعالى :
فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً
« 6 » .
قرأ « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « حافظا » بفتح الحاء ، وألف بعدها ، وكسر الفاء ، على وزن « فاعل » وذلك للمبالغة على تقدير : فاللّه خير الحافظين ، فاكتفى بالواحد عن الجميع ، ونصبه على
هامش
( 1 ) سورة يوسف الآية 33
( 2 ) قال ابن الجزري : وسجن أولا افتح ظبي .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 126 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 337 وشرح طيبة النشر ص 320
( 3 ) الآية 36 .
( 4 ) الآية رقم 39 ، 41 .
( 5 ) الآية 42 .
( 6 ) سورة يوسف الآية 64