تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
وقال « مكي بن أبي طالب » : وحجة من قرأ على « فاعل » انه جعله أيضا مصدرا كالعافية ، والعاقبة . وحكى « أبو زيد الأنصاري » : « طاف الرجل يطوف طوفا » : إذا أقبل ، وأدبر ، وأطاف يطيف : إذا جعل يستدير بالقوم ، ويأتيهم من نواحيهم ، وطاف الخيال يطوف : إذا ألم في المنام » أه . وقيل : الطائف ما طاف به من وسوسة الشيطان ، والطيف من اللمم ، والمس الجنون ا ه « 1 » . وجاء في المصباح : « طاف بالشيء يطوف طوفا وطافا » : استدار به . و « طاف يطيف » من باب « باع يبيع » . و « أطافه » بالألف ، و « استطاف » به كذلك . و « أطاف » بالشيء : أحاط به أه « 2 » . « أيمان لهم » من قوله تعالى :
فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ
« 3 » . قرأ « ابن عامر » « ايمان » بكسرة الهمزة ، على أنه مصدر « أمنته » من « الأمان » أي : لا يوفون لاحد بأمان يعقدونه ، ويشهد لهذا المعنى قوله تعالى عنهم :
لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً
« 4 » . ويبعد في المعنى أن يكون من « الايمان » الذي هو التصديق ، لان اللّه وصفهم بالكفر قبله ، فتبعد صفتهم بنفي الايمان عنهم ، لأنه معنى قد ذكر إذ أضاف الكفر إليهم ، فاستعماله بمعنى آخر أولى ليفيد الكلام فائدتين .
هامش
( 1 ) انظر : الكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 487 . ( 2 ) انظر : المصباح المنير ج 2 ص 380 ( 3 ) سورة التوبة الآية 12 ( 4 ) سورة التوبة الآية 10