وقرأ الباقون « أيمان » بفتح الهمزة ، على أنه جمع « يمين » ودليل ذلك قوله تعالى قبل :
إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
« 1 » .
والمعاهدة تكون بالايمان ، ويؤكد هذا المعنى قوله تعالى بعد :
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ
« 2 » .
« عمل غير » من قوله تعالى :
إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
« 3 » .
قرأ « الكسائي ، ويعقوب » « عمل » بكسر الميم ، وفتح اللام ، فعلا ماضيا ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « ابن نوح » و « غير » بالنصب مفعولا به « لعمل » أو صفة لمصدر محذوف ، والتقدير : ان ابنك يعمل عملا غير صالح ، وجملة « عمل غير صالح » في محل رفع خبر « ان » .
وقرأ الباقون « عمل » بفتح الميم ورفع اللام منونة ، خبر « ان » و « غير » بالرفع صفة ، على معنى : انه ذو عمل غير صالح ، أو جعل ذاته ذات العمل مبالغة في الذم ، على حد قولهم : « رجل شر » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية 4 .
( 2 ) قال ابن الجزري : وكسر لا أيمان كم انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 93 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 500 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 203 .
وحجة القراءات ص 315 والآية من سورة التوبة الآية 13
( 3 ) سورة هود الآية 46
( 4 ) قال ابن الجزري : عمل كعلما : غيرا نصب الرفع ظهير دسما انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 115 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 530 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 318 .