« الايمان » أيضا ، وهو من باب المفاعلة ، كان الحليف يضع يمينه في يمين صاحبه ويقول : دمي دمك ، وترثني وأرثك ، وكان يرث السدس من مال حليفه ، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
« 1 » .
جاء في « المفردات » : « العقد » : الجمع بين أطراف الشيء ، ويستعمل ذلك في الأجسام الصلبة ، كعقد الحبل .
ثم يستعار ذلك للمعاني نحو : عقد البيع ، والعهد وغيرهما ، فيقال :
عاقدته ، وعقدته ، وتعاقدنا ، وعقدت يمينه » أه « 2 » .
« لامستم » من قوله تعالى : أو لمستم النساء « 3 » .
ومن قوله تعالى : أو لمستم النساء « 4 » .
قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « لمستم » معا في السورتين بحذف الألف التي بعد اللام ، على إضافة الفعل والخطاب للرجال دون النساء ، على معنى : مس اليد الجسد ، ومس بعض الجسد بعض الجسد ، فجرى الفعل من واحد ، ودليله قوله تعالى :
وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ
« 5 » .
ولم يقل : ولم يماسسني بشر .
قال « ابن مسعود ، وابن عمر » رضي اللّه عنهما : المراد باللمس هنا :
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : عاقدت لكوف قصرا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 39 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 388 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 157 .
( 2 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « عقد » ص 341 .
( 3 ) سورة النساء الآية 43 .
( 4 ) سورة المائدة الآية 6 .
( 5 ) سورة آل عمران الآية 70