تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
واسكان الحاء ، على أنه مصدر « سحر » والتقدير : ما هذا الخارق للعادة الا سحر ، أو جعلوه نفس السحر مبالغة ، مثل قولهم : « زيد عدل » . وقرأ الباقون « سحر » في السور الأربع ، وقد سبق توجيهه « 1 » . جاء في « المفردات » : « السحر » يقال على معان : الأول : الخداع ، وتخيلات لا حقيقة لها ، نحو ما يفعله « المشعوذ » بصرف الابصار عما يفعله لخفة يده ، وعلى ذلك قوله تعالى :
سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ
« 2 » . والثاني : استجلاب معاونة الشيطان بضرب من التقرب اليه ، قال تعالى :
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
« 3 » . وعلى ذلك قوله تعالى :
وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ
« 4 » . أه « 5 » . « وجعل الليل » من قوله تعالى :
فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً
« 6 » . قرأ « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « وجعل » بفتح العين واللام ، من غير ألف بينهما ، على أنه فعل ماض ، و « الليل » بالنصب ، على
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وسحر ساحر شفا كالصف هود وبيونس دفا كفا ؟ انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 46 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 421 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 199 - 290 - 312 ، ج 2 ص 286 . ( 2 ) سورة الأعراف الآية 116 . ( 3 ) سورة الشعراء الآية 221 - 222 . ( 4 ) سورة البقرة الآية 102 . ( 5 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 226 . ( 6 ) سورة الأنعام الآية 96 .