تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
يقال : لويت فلانا حقه إذا مطلته ، وأصله « تلويوا » ثم نقلت ضمة الياء إلى الواو التي قبلها ، ثم حذفت الياء التي هي لام الكلمة لالتقاء الساكنين ، فأصبحت « تلووا » على وزن « تفعوا » بحذف اللام « 1 » . « يميز » من قول اللّه تعالى :
ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
« 2 » . ومن قوله تعالى :
لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
« 3 » . قرأ « حمزة ، والكسائي ، ويعقوب ، وخلف العاشر » « يميز » في الموضعين ، بضم الياء ، وفتح الميم ، وكسر الياء مشددة مضارع « ميز يميز » مثل : « كرم يكرم » مضعف العين . وقرأ الباقون بفتح الياء ، وكسر الميم ، واسكان الياء ، مضارع « ماز يميز » مثل « كال يكيل » معتل العين « 4 » . وهما لغتان ترجعان إلى أصل الاشتقاق : فالقراءة الأولى من « التمييز » يقال : « ميز يميز تمييزا » بتضعيف العين . والمعنى : يقال : ميزت بين الأشياء بمعنى فرقت بينها .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : تلووا تلوا فضل كلا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 36 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 399 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 173 ( 2 ) سورة آل عمران الآية 179 . ( 3 ) سورة الأنفال الآية 37 . ( 4 ) قال ابن الجزري : يميز ضم افتح وشدده ظعن شفا معا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 19 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 369 واتحاف فضلاء البشر ص 183 .
القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 551 | محمد سالم محيسن