تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
« فرقوا » من قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ
« 1 » . ومن قوله تعالى :
مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً
« 2 » . قرأ « حمزة ، والكسائي » « فارقوا » بألف بعد الفاء ، وتخفيف الراء ، على أنه فعل ماض من « المفارقة » وهي الترك . والمعنى : أنهم تركوا دينهم القيم وكفروا به بالكلية . وقرأ الباقون « فرقوا » بغير ألف ، وتشديد الراء ، على أنه فعل ماض ، مضعف العين ، من « التفريق » على معنى أنهم فرقوا دينهم فآمنوا بالبعض ، وكفروا بالبعض ، ومن كان هذا شأنه فقد ترك الدين القيم . من هذا يتضح أن القراءتين متقاربتان في المعنى « 3 » . « يقص » من قوله تعالى :
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ
« 4 » . قرأ « نافع ، وابن كثير ، وعاصم ، وأبو جعفر » « يقص » بضم القاف ، وبعدها صاد مهملة مضمومة مشددة ، على أنه فعل مضارع من القصص ، كقوله تعالى :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
« 5 » . وقوله تعالى :
إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية 159 ( 2 ) سورة الروم الآية 32 ( 3 ) قال ابن الجزري : وفرقوا امدده وخففه معا رضى انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 69 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 458 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 233 . ( 4 ) سورة الأنعام الآية 57 ( 5 ) سورة يوسف الآية 3 ( 6 ) سورة آل عمران الآية 62