قرأ « ابن عامر ، وأبو جعفر » « ينشركم » بياء مفتوحة ، وبعدها نون ساكنة ، وبعد النون شين معجمة مضمومة ، من « النشر » والمعنى : هو الذي يبثكم ويفرقكم في البر والبحر ، كما قال تعالى :
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
« 1 » .
وقال تعالى :
وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ
« 2 » .
وقرأ الباقون « يسيركم » بياء مضمومة ، وبعدها سين مهملة مفتوحة ، وبعدها ياء مكسورة مشددة ، من « التسيير » أي يحملكم على السير ، ويمكنكم منه ، ومنه قوله تعالى :
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
« 3 » .
تنبيه : جاء في المقنّع : وفي يونس في مصاحف أهل الشام « هو الذي ينشركم في البر والبحر » رقم / 22 بالنون والشين .
وفي سائر المصاحف « يسيركم » بالشين والياء . أه « 4 » .
وقال « الخراز » :
وفي يسيركم ينشركم * للشام « يصعد » من قوله تعالى :
وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الجمعة الآية 10
( 2 ) سورة البقرة الآية 164
( 3 ) قال ابن الجزري : وكم ثنا ينشر في يسير انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 104 والكشف عن وجوه القراءات العشر ج 1 ص 516 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 294 . سورة النمل الآية 69 .
( 4 ) انظر : المقنع في مرسوم مصاحف أهل الأمصار ص 104 .
( 5 ) سورة الأنعام الآية 125